«الدوبلكس المقلوب»
يقع هذا المشروع في قرية «چشمهها» (الينابيع) الواقعة في مهرآباد برودهن. وهو فيلا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع صُمّمت لزوجين شابين وطفلهما والجدّة. الجدّة مريضة وتفضّل الهدوء والسكينة، غير أنها والفتاة الصغيرة في العائلة تربطهما رابطة وثيقة. لضمان سهولة الوصول والدخول المباشر إلى الحديقة، وُضعت غرف النوم في الطابق الأرضي متجاورة مع بعضها البعض. وقد صُمّمت الفيلا على هيئة دوبلكس مقلوب.
«الطيور على أشكالها تقع»
الجار الشرقي يتكوّن من مبنيين منفصلين، لا يربطهما سوى ممرّ زجاجي في الطابق الأول. في الطابق الأرضي، يعمل هذا الفضاء الوسيط كفراغ مسقوف يربط الفناء الرئيسي بالحديقة الخلفية. يتميّز هذان المبنيان المتطابقان والمتساويان في الحجم عن بعضهما بلونهما فحسب. يُذكّر الشكل العام للمبنى المجاور بأوائل رسوماتنا للبيت. طوّرنا الشكل الأولي للمشروع بتعديل قالب هذا المبنى. اختير جزء من المبنى المجاور، وعُرّض وعُلي، ثم قُسّم إلى نصفين. خُفّض النصف الغربي طابقاً واحداً، وأُزيل ثلثه الأول لإفساح مجال لفراغٍ خالٍ قُصد به أن يكون جسراً يربط هذين الجزأين.
«الفراغ الفارغ بين الأشياء»
يمتدّ الفراغ الفارغ في الطابق الأرضي على طول المحور الشمالي-الجنوبي، رابطاً الفناء الرئيسي بالحديقة الخلفية داخلياً. يُقسَّم الفناء إلى أربعة أقسام، ويوجَّه الفضاء الداخلي شرقاً-غرباً. في الجانب الشرقي، تنفصل غرفتا الطفل والجدّة عن غرفة النوم الرئيسية في الجانب الغربي، وهو ما يؤثّر على مسارات الوصول العمودية. في القسم الشرقي، يتيح درجٌ وصولاً عاماً من الطابق الأرضي إلى الشرفة السطحية، بينما في القسم الغربي، يفضي درجٌ شبه خاصّ من غرفة المعيشة المقابلة لغرفة النوم الرئيسية إلى المطبخ. يخلق الفراغ في الطابق الأول اتصالاً ثنائي المحور. على المحور الشمالي-الجنوبي، يفصل الشرفة الرئيسية المفروشة في الشمال عن شرفة الخدمات المجاورة للمطبخ في الجنوب. وفي الوقت ذاته، وعلى المحور الشرقي-الغربي، يفصل المطبخ ومنطقة الطعام عن غرفة المعيشة الرئيسية. في الطابق الثاني، يُحذف القسم الغربي، ويُمتلأ الفراغ بالماء لإنشاء بركة صغيرة للقسم الشرقي الذي تحوّل إلى شرفة.
«الشيطان الأعرج»
كما لاحظ شوبنهاور، فإن عالمنا المتحضّر حفلة تنكّرٍ كبرى، لا تكون فيها الأشياء كما تبدو عليه. من الضروري أن يكون المرء واعياً وقادراً على فهم هذه الحفلة وتحمّلها منذ البداية. للأسف، لآسموديوس الذي لا يجعل الأسقف شفافةً فحسب، بل يزيل الجدران أيضاً. آسموديوس، الشيطان الطيّب في رواية «الشيطان الأعرج» لألان-رينيه لوساج، يرفع أسقف بيوت قريةٍ ليكشف لصديقه عمّا يجري تحتها، وهو ما وجداه طريفاً. لقد استعنا به لا لشقّ السقف، بل لإحداث قطعٍ عموديٍّ يكشف الفراغات الداخلية للمبنى لمن هم على الأرض.














