يقوم تصميم هذا المبنى على التباين بين الخطوط الرأسية المتواصلة والفتحات المنحنية. وتتكوّن الواجهة الرئيسية من عناصر ضيقة ورأسية تمنح المبنى إحساساً بالثبات والنظام. غير أنّ قوساً كبيراً من الآجر يظهر وسط هذا النظام، كما لو أنّه يشقّ الواجهة ويكشف طبقةً أخرى من المبنى. ويشكّل هذا القوس الناعم والمنساب نقطةً محورية في التصميم؛ إذ يبرز المدخل، ويضفي في الوقت نفسه على المبنى إحساساً بالحركة والديناميكية.
وتتيح هذه الفتحة الآجرية المنحنية دمج الطبيعة في العمارة. فتنمو النباتات عبر القوس وبين الخطوط الرأسية، لتجسّد اندماج الحياة الطبيعية مع النسيج الحضري، ولتستحضر مفهوم الحديقة الرأسية أو «الكوچهباغ» الحديثة، أي حديقة الممرّ أو الزقاق.
ويؤدي الضوء والظل دوراً محورياً في هذا التصميم. فالخطوط الرأسية والفتحات تخلق تفاعلاً رقيقاً بين الضوء والظل، يتبدّل على مدار اليوم، ويمنح الواجهة حيوية، كما يجعل المبنى يبدو ديناميكياً ونابضاً بالحياة.
ومن خلال الجمع بين المنحنيات الناعمة والخطوط الرأسية وحضور الغطاء النباتي، يجسّد هذا المبنى انسجاماً بين الحركة والسكون والحياة، ويمزج الوظيفة بسلاسة مع الأناقة البصرية.

